السيد علي البهبهاني

39

مقالات حول مباحث الألفاظ

قلت جزئية فعل للصلاة ونحوها من العبادات انما هي باعتبار دخوله في المركب المخترع الذي جعل منشأ لانتزاع المفهوم اللغوي لا باعتبار دخوله في الموضوع له وأيضا القول بالوضع للصحيحة يوجب الالتزام بألف ماهية للصلاة مثلا لاختلاف صحتها كما وكيفا باختلاف حالات المكلف سفرا وحضرا اختيارا واضطرارا علما وجهلا عمدا ونسيانا وهكذا من الحالات وعدم وجود جامع بينها وتوهم ان الجامع موجود فيها لاشتراك الكل في خاصية واحدة مثل الناهية عن الفحشاء ومعراج المؤمن وقربان كل تقى والاشتراك في اثر واحد كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثر الكل فيه بذال الجامع في غير محله لان العناوين المذكورة مترتبة على الصلاة اقتضاء والترتب الاقتضائي لا يختص بالصحيحة بل يعم الطبيعة الجامعة واما الترتب الفعلي فيختص بالصلاة المقبولة ولا تعم الصحيحة ضرورة ان كل صلاة صحيحة مجزية لا تكون معراجا وقربانا وناهية عن الفحشاء مع أن الاشتراك في الأثر لا يكشف عن جامع ذاتي بينها ألا ترى ان جميع العبادات من الصلاة والصوم والحج والخمس والزكاة مقربة إلى اللّه تعالى ومع ذلك فهي حقائق متباينة والاشتراك في اثر واحد انما هو باعتبار الاشتراك في الجامع العرضي الراجع إلى مرحلة الامتثال وهو التعبد والجامع العرضي لا يصلح ان يكون موضوعا له لألفاظ العبادات ثم إن ثمرة النزاع تظهر في صورة الشك في جزئية شيء أو شرطيته للعبادة فعلى القول بوضعها للأعم يجوز الرجوع إلى اصالة العدم وعلى القول بوضعها للصحيحة لا بد من الاحتياط وتحصيل العلم بالفراغ هذا وقد يتوهم جريان النزاع في ألفاظ المعاملات أيضا بناء على أنها أسام للأسباب دون المسببات والمبنى فاسد جدا ضرورة ان